لقد انتشر تعاطي المخدرات في أوساط بعض الشباب لا سيما المراهقون منهم، ووصل بعضهم إلى حد الإدمان عليها، فسيطرت على عقله وسلبت إرادته، فهوى من حيث لا يدري، ووقع من دون سابق إنذار.
لقد ضُربت الأمة الإسلامية ضربة موجهة، ولويت من اليد التي تؤلمها، فها هي تُحارَب في عقر دارها بسلاح خطير، فشلت جزءًا من يدها فكأنها رجل ضرير، لا يستطيع أن يسير، ما هي هذه اليد؟ إنها الشباب الذين هم عماد الأمة ودرعها الواقي كما يقال، نعم هذا هو المؤمل، وهذا هو المنشود، ولكن في ظل التعاطي للمخدرات سقطت بعض الأعمدة، والساقطون في أوحال هذه المصيبة ليسوا بمنأى عنا، إنهم من أبنائنا وفلذات أكبادنا، غرَّر بهم حثالة من عباد الله، واستدرجهم ثلة من النشاز لا أكثرهم الله، طائفة لا ترحم صغيرًا ولا كبيرًا، لا همَّ لهم إلا كسب المال وتعبئة الجيب بالحرام، إنهم المروجون لهذه السموم الفتاكة، إنهم الراقصون على جراح الأمة، لا يهمهم إلا حقن الشر في الأوردة، يرمون بالداء وينسلون ويشعلون الشرارة ويجرعون غيرهم المرارة.
فخدعوا المتعاطي وقالوا: المخدرات مجرد إبر