الصفحة 12 من 51

وأنستني رحمة الأمومة وحنانها ذلك كله، فما كان مني إلا أن فتحت الباب فإذا به مختبئ خلفه، ثم أخرج سكينًا معه، وقام بدفعي بقوة، فظننت أنه يريد قتلي، ويا ليته أراد ذلك، فالموت أحب لي مما ينوي، حاولت التهرب منه فإذا به يمزق ثيابي حتى أصبحت عريانة فعرفت أنه يراودني عن نفسي، قمت بكامل قوتي المتهالكة لرفعه، ولكن لم أستطع أمام وحشية الإدمان والشباب العنفوان، ذكرته بالله، خوفته بعذاب الله، قلت: أمك حملتك، أرضعتك، سهرت لأجلك، أعطيتك، ربيتك خُذ كل شيء، ولكن ما كان منه إلا أن غلبته نفسه وهواه والشيطان والإدمان، فقام ففعل بي الزنى، لا إله إلا الله، إيه يا قلب تقطع، ويا نفس موتي، ولا يحدث بك ما رأيت، فحسبي الله ونعم الوكيل.

وهذه مأساة أخرى، رجل أدمن على المخدرات فوقع ضحية افتراسها، وأنشبت فيه مخالبها فلا يستطيع العيش بدونها، فقد الرجولة والنخوة والمروءة، وذات يوم انتهى الحشيش الذي يملكه وإذ برفيقه المروج والممون له ولغيره من الفسقة يطرق الباب، فأدخله وطلب منه حشيشًا، فاستغل المروج تلك الفرصة فقال: ماذا تعطيني؟ وكم تدفع؟ فقال الرجل: أعطيك ما تريد المهم أن تعطيني حشيشًا، وفي هذه اللحظة تدخل بنت الرجل صاحب البيت وعمرها سبع سنوات لتقدم العصير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت