العبادة» [1] .
وما ابتلانا الله إلا للتَّضرُّع إليه؛ قال تعالى: {فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأنعام: 43] .
-ثالثًا: أن يكون منيبًا إلى الله تائبًا إليه متذلِّلًا بين يديه خائفًا متضرِّعًا: {إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [البقرة: 222] ، وقال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55] .
-رابعًا: أن يكون راضيًا بقضاء الله وقدره قبل وقوعه وبعد وقوعه كيفما وقع وعلى أي صورة قضي، وأن يعتقد أنَّ الأمرَ ما قدر له إلا لخير يعلمه الله وما صرف عنه إلا لخير يعلمه الله.
* هل يمكن للمستخير أن يعرف أنه وفق أم لا؟
كثير من الناس يشكون أنهم استخاروا، ولكن! غفلوا عن أنَّ التوفيقَ الأكبرَ والنعمةَ العظمى هي توفيقُ الله لعبده بقيامه بهذه الاستخارة التي فيها ما ذكرنا من
(1) خرجه الترمذي (2969، 3247، 3372) ، والنسائي في الكبرى (11464) ، وأبو داود (1479) ، وابن ماجه (2828) ، وأحمد (4/ 267) ، والحاكم (1/ 491) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه من طرق عن يسيع الكنديّ عن النُّعمان بن بشير مرفوعًا، وقال: حسن صحيح. وأقرَّه الألبانيُّ في صحيح الجامع.