المبحث الثاني
بعض ما ورد عن السلف في الاستخارة
1 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - أنَّه قال:
«لما توفِّي رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - كان بالمدينة رجل يلحد [1] ، وآخر يضرح [2] ، فقالوا: نستخير ربنا ونبعث إليهما، فأيهما سبق تركناه؛ فأرسل إليهما، فسبق صاحب اللحد، فلحدوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -» [3] .
2 -عن عطاء رحمه الله قال:
لما اخترق البيت زمن يزيد بن معاوية حين غزاها أهل الشام فكان من أمره ما كان، تركه ابنُ الزُّبَير حتَّى قدم الناس الموسم؛ يريد أن يجزئهم أو يحربهم [4] على أهل الشام، فلما صدر الناس قال:
(1) يلحد: أي: يجعل للميت لحدًا، وهو الشق يكون في عرض القبر.
(2) يضرح: أي: يدفن بلا لحد.
(3) البخاري الفتح (11/ 6382) .
(4) أو يحربهم: قيل: يغيظهم بما يرونه قد فعل بالبيت، وقيل: يحملهم على الحرب ويحرضهم عليها، وروي الحديث أيضًا بلفظ: يحزبهم - بالزاي - أي: يشد قوتهم ويميلهم إليه ويجعلهم حزبًا له.