ومن نسي الله في الرَّخاء نسيَه اللهُ في الشِّدَّة.
فروى التِّرمذيُّ بسند فيه شهر بن حوشب أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «من سره أن يستجيب الله له عند الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء» .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «ادعو الله وأنتم موقنون بالإجابة، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه» .
رواهما التِّرمذيُّ (3479، 3381) ، وحسَّنَهما ووافقه الألبانيُّ في صحيح الجامع.
* أسباب يفعلها العبد تكون سببًا في قبول استخارته:
لما أشبهت الاستخارةُ الدُّعاءَ؛ بل هي دعاء على صورة مخصوصة، كان الرَّاجحُ أنَّ ما يُرْتَجَى فيه قبولُ الدُّعاء هو ما يُرْتَجَى بسببه قبولُ الاستخارة.
ويُرْتَجَى قبولُ الدُّعاء بما يلي:
-أولًا: أن يكون المسلم موقنًا بالإجابة واثقًا بالله تعالى صادقًا في دعائه، وقد مرَّ معنا قوله - صلى الله عليه وسلم: «ادعوا الله وأنتم موقنون الإجابة ... » الحديث؛ فلا يَستجيب الله لمن لا يوقن بالاستجابة، ولا يثق بمن يناجيه ولا يتوكَّل على من يلبِّي طلبَه ويقضي له حاجتَه.
-ثانيًا: أن يدعو مخلصًا لله وحده لا يشرك معه في