تكون له هيئةٌ مختصَّةٌ به أو جماعةٌ تقوم به؛ بل هو من واجبات كلِّ مسلم في بيت أهله وفي ماله وإخوانه وفيمن حولَه؛ بشرط الاستطاعة والحكمة وعدم جرّ مفسدة أكبر مما ينهى عنه.
فعن حذيفة - رضي الله عنه - عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «والذي نفسي بيده، لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر أو ليوشكنَّ الله أن يبعث عليكم عقابًا منه ثم تدعونه فلا يُستجاب لكم» [1] .
4 -أن يعتدي في دعائه؛ كأن يرفع صوته أو يُحْدث فيه بدعة أو يُشرك في دعائه أحدًا من خَلْقه أو يَصْرف قلبه تلقاء أحد من عبيده؛ قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: الآية 55] ؛ فمن اعتدى لم يحبَّه الله، ولا يستجيب الله لمن لا يحب، وقال - صلى الله عليه وسلم: «سيكون قوم يعتدون في الدعاء» [2] .
5 -أن يكون الدَّاعي غافلًا عن الله معرضًا عن دينه ناسيًا أوامرَه مرتكبًا نواهيَه؛ حتى إذا ما أصيب بالضَّرَّاء، وكان من قبل يعصي اللهَ في الرَّخاء قال: يا رب يا رب .. فأنَّى يُسْتجاب له.
(1) رواه أحمد (5/ 338) ، والترمذي رقم (2169) وحسنه، وكذلك العلامة الألباني في «صحيح الجامع» .
(2) رواه أحمد (1/ 172) ، وأبو داود (1480) ، وحسنه الألباني في «صحيح الجامع» .