الصفحة 85 من 123

والسَّلام- المكلَّف بأن يركع ركعتين من غير الفريضة؛ وما ذاك إلَّا لأنَّ صاحبَ الاستخارة يريد أن يَطلبَ من الله- تعالى- قضاءَ حاجته، وقد قضت الحكمةُ أنَّ من الأدب قرعُ باب مَن تريد حاجتَك منه، وقرعُ باب المولى- سبحانه وتعالى- إنَّما هو بالصَّلاة؛ فلما أن فرغ من تحصيل فضائل الصَّلاة الجمَّة أمره صاحبُ الشَّرع- عليه الصّلاة والسّلام- بالدُّعاء الوارد.

* متى لا تنفع استخارتك؟

والاستخارة دعاء؛ فعلى المسلم تحقيقُ شروط الدُّعاء والالتزام بآدابه واجتناب موانع استجابته؛ كي يستجاب له في استخارته وتُقْضَى له حاجتُه.

ومن موانع استجابة الدُّعاء فيما يخصُّ الاستخارة ما يلي:

1 -أن يكون في كسب الرَّجل حرامٌ من اغتصاب حقٍّ أو تعامُل بالرِّبا أو أكل أموال النَّاس بالباطل أو ظلم أو غشّ أو عدم وفاء بالعقود التِّجارية والصِّناعيَّة أو غير ذلك، فيدخل عليه المالُ الحرامُ فيأكل منه ويشرب منه ويلبس منه، فلا يستجيب الله له؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

«أَيُّها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا، وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت