وليس بعمدة، وقد أفتى ابنُ عبد السَّلام بخلافه؛ فلا تتقيد بعدد الاستخارة؛ بل مهما فعله فالخيرُ فيه، ويؤيِّده ما وقع في آخر حديث ابن مسعود في بعض طُرُقه: «ثم يَعزم» . اهـ.
قلت- أي ابن حجر: قد بيَّنتُها فيما تقدَّم، وأنَّ راويها- أي: زيادة: «ثم يعزم» - ضعيف؛ لكنه أصلح حالًا من راوي هذا الحديث؛ أي حديث أنس. اهـ.
وشرح الصدر: عبارة عن ميل الإنسان وحبِّه للشيء من غير هوى للنفس أو ميل مصحوب بغرض على ما قَرَّره العدويُّ.
قال الزَّملكانيّ من الشَّافعيَّة: لا يُشْتَرَطُ شرحُ الصَّدر؛ فإذا استخار الإنسانُ ربَّه في شيء، فليفعل ما بدا له؛ سواء انشرح له صدرُه أم لا؛ فإنَّ فيه الخير، وليس في الحديث انشراحُ الصَّدر؛ لكن لا يمنع أن يكون انشراحُ الصَّدر مع تيسُّر الأمر علامةَ اختيار الله له هذا الأمر؛ قال شيخُ الإسلام ابن تيمية- رحمه الله [1] : فإذا استخار الله كان ما شرح له صدره وتيسَّر له من الأمور هو الذي اختاره اللهُ له، وفرقٌ بين مَن جعل انشراح الصَّدر هو العلامة وبين مَن جعلها من العلامات.
* ضرورة الالتزام بالوارد في الاستخارة:
(1) مجموع الفتاوى (10/ 539) .