والآخر: يقبلها؛ كالحجّ والعمرة والزكاة والصوم في القول الآخر.
وانظر تقرير الإمام الشَّاطبيّ المالكيّ في هذه المسألة [1] .
* علامة القبول:
اتَّفق فقهاءُ المذاهب الأربعة على أنَّ علامات القبول في الاستخارة انشراحُ الصَّدر؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حديث أنس: «ثم انظر إلى الذي سبق إلى قلبك؛ فإنَّ الخيرَ فيه» ؛ أي: فيمضي إلى ما انشرح به صدرُه.
قال ابن علان [2] :
ومن ثَمَّ قيل: إنَّ الأولى أن يفعل بعدها ما أراد؛ أي: وإن لم ينشرح صدره؛ إذ الواقعُ بعدها- أي: بعد الصلاة- هو الخير، كما سيأتي عن ابن عبد السلام.
وقال الحافظ ابنُ حَجَر: قال الحافظُ زين الدِّين العراقيّ: فعلى هذا فالحديث- أي: حديث أنس- ساقطٌ، والثَّابتُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كان إذا دعا دعا ثلاثًا» . وما ذكره قبل- أي الإمام النَّوَويّ- أنَّه يمضي لما ينشرح له صدرُه؛ كأنَّه اعتمد فيه على هذا الحديث،
(1) الموافقات (2/ 227) وما بعدها.
(2) الفتوحات الربانية (3/ 355 - 357) .