الصفحة 81 من 123

وقال الزركشيُّ والشّافعيُّ [1] : النِّيابةُ في العبادات منها ما لا يُقبل بالإجماع؛ كالإيمان بالله والصلاة والصوم عن الحي القادر والجهاد عنه، ومنها ما يقبلها إجماعًا كالدعاء والصدقة والحج عن الميت وركعتي الطواف تبعًا له ورد الديون والودائع، ومنها ما فيه خلاف؛ كالصوم عن الميت والحج عن الحي، وكذلك ثواب القراءة عند الشافعي - رضي الله عنه -، وقد يدخل في الوضوء بالنسبة للولي في حق الطفل الذي لا يميز إذا طاف به؛ فإنَّه يُحرم عنه ويتوضَّأ عنه؛ لكن لو أحدث الصَّبيُّ في أثناء الطَّواف لم يجب على الوليِّ التَّجديدُ، ومنه تجوز النِّيابةُ في طلب الماء للمسافر على الأصحِّ، وخالف طلب القبلة؛ حيث لا يجوز أن يفوِّضَه لغيره؛ لأنَّ مبناه على الاجتهاد، ولا تدخله النيابة وهذا إخبار عن مشاهدة.

وقال ابنُ القَيِّم الحنبليّ [2] : الصلاة عبادة بدنية لا تقبل النيابة.

وقال البيهقي الشافعي [3] : العبادات على ضربين:

أحدهما: لا يقبل النيابة؛ كالطَّهارة والصَّلاة والصَّوم على أحد القولين.

(1) المنثور في القواعد (3/ 312) .

(2) الصلاة (1/ 46) .

(3) الصلاة خلف الإمام (1/ 223) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت