عند ربِّه؛ لكنَّها مقرونةٌ بدعاء؛ كصلاة الاستسقاء والاستخارة.
فإن كانت الصلاة عبادةً محضةً فلا يجوز تكرارها ألبتة؛ كركعتي الفجر والوتر بالإجماع.
وكذلك إن كانت ذات سبب محض فلا تكرار إلا مع تكرُّر السَّبب.
وأما إن كانت ذات حاجة بصفة مخصوصة، فجمهور أهل العلم يجيزون تكرارها؛ فقد أجاز الأئمة- أحمد والشَّافعيّ ومالك وغيرهم - رضي الله عنهم - تكرارَ صلاة الاستسقاء [1] .
والاستخارة من النوع الثالث؛ وهو المقيَّد بسبب.
وصلاة الاستخارة أشبه ما تكون بصلاة الاستسقاء من حيث إنَّها صلاة حاجة، وتشابهها من حيث ارتباط الصَّلاة بالدُّعاء؛ وهذا النوع من الصلاة أشبه ما يكون دعاءً بصورة مخصوصة، فإذا انضمَّ إلى هذا المعنى اللُّغويّ للصَّلاة- وهو الدُّعاء- وكان الإكثار من الدُّعاء مطلوبًا، فلا مانعَ من تكرارها.
وكذلك صلاة الاستسقاء: لم يرد ذكر تكرارها- وهي دعاء مخصوص- عقب أو قبل صلاة مخصوصة، ومع
(1) انظر: المغني لابن قدامة (2/ 95) .