ذلك أجاز جماهير أهل العلم تكرارها.
كما يُستأنس لتكرارها بتكرار صلاة الكسوف الخسوف حتى تنجلي الشمس أو القمر؛ فهي- أي صلاة الكسوف أو الخسوف- صلاة ذات سبب وحاجة، وفيها دعاء؛ فشابهت صلاتي الاستخارة والاستسقاء؛ فعن المغيرة أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله عز وجل، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا لله تعالى وصلوا حتى ينجلي» [1] .
فقوله - صلى الله عليه وسلم: «حتى ينجلي» فيه دليل واضح على مشروعيَّة تكرار الصَّلاة حتى يتمَّ الجلاء.
وفي النيل: وهل يُستحَبُّ تكرارُ الصَّلاة والدُّعاء؟
قال العراقيُّ: الظَّاهرُ الاستحبابُ، وقد ورد في حديث تكرار الاستخارة سبعًا رواه ابن السني من حديث أنس مرفوعًا بلفظ: «إذا هممتَ بأمر فاستخر ربَّك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك؛ فإنَّ الخيرَ فيه» .
قال النَّوويُّ في الأذكار: إسناده غريب فيه من لا أعرفهم.
قال العراقيُّ: الحديث ساقطٌ لا حجَّةَ فيه؛ نعم قد
(1) أخرجه البخاري (993) ، ومسلم (915) .