زاد فيه استقصره فزاد في طوله عشر أذرع، وجعل له بابين أحدهم يُدخل منه والآخر يُخرج منه، فلما قتل ابن الزبير كتب الحجاج إلى عبد الملك بن مروان يخبره بذلك ويخبره أن ابن الزبير قد وضع البناء على أس نظر إليه العدول من أهل مكة، فكتب إليه عبد الملك: إنَّا لسنا من تلطيخ ابن الزبير في شيء، أما ما زاد في طوله فأقره، وأما ما زاد فيه من الحجر فرده إلى بنائه وسد الباب الذي فتحه. فنقضه وأعاده إلى بنائه» [1] .
ومحلُّ الشاهد من الحديث هو قول عبد الله بن الزبير: «لو كان أحدكم احترق بيته ما رضي حتى يجدَّه، فكيف بيت ربكم؟! إني مستخير ربِّي ثلاثًا ثم عازم على أمري» ، هذا ولم يُعلم له مخالفٌ من الصَّحابة وقتَها مع توافرهم ووجود مثل عبد الله بن عمر وأنس وعبد الله بن عباس وغيرهم من علماء الصحابة والتابعين.
ومن الأدلة على جواز ذلك أن النوافل على أنواع:
إمَّا أن تكون محضَ تَعَبُّد؛ كالوتر وركعتي الفجر.
وإما أن تكون تعبُّدًا له؛ ولكنَّها مُناطة بسبب؛ كتحية المسجد.
وإما أن تكون صلاة حاجة: أي: مناطة بحاجة للعبد
(1) أخرجه مسلم في صحيحه (1333) .