ينصرف؛ فهذا أحسن، والله تعالى أعلم [1] .
* تكرار الاستخارة:
قال الحنفية والمالكية والشافعية: ينبغي أن يكرِّرَ المستخيرُ الاستخارةَ بالصَّلاة والدُّعاء سبعَ مرات؛ لما روى ابنُ السُّنِّيّ عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا أنس إذا هممت بأمر فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق قلبك فإن الخير فيه» ؛ لكن الحديث ضعيفٌ جدًّا، كما سبق بيانه في الدراسة الحديثية.
ويؤخَذُ من أقوال الفقهاء أنَّ تكرارَ الاستخارة يكون عند عدم ظهور شيء للمستخير، فإذا ظهر له ما ينشرح به صدرُه لم يكن هناك ما يدعو إلى التّكرار، وصرَّح الشَّافعيَّةُ بأنَّه إذا لم يظهر له شيء بعد السَّابعة استخار أكثر من ذلك؛ أمَّا الحنابلة فلم نجد لهم رأيًا في تكرار الاستخارة.
* تكرارها في الأمر الواحد:
اختلف النَّاسُ في هذه المسألة، والمعتمَدُ إن شاء الله هو أنَّه يجوز تكرارُها في الأمر الواحد، والعُمدة في هذا حديث عطاء؛ قال:
لما احترق البيتُ زمنَ يزيد بن معاوية حين غزاها
(1) مجموع الفتاوى لابن تيمية (10/ 539) .