لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ * وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ [القصص: 68، 69] ، وفي الثانية: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا} [الأحزاب: الآية 36] .
قال النَّوَويُّ معلِّلًا: ناسب الإتيان بهما في صلاة يراد منها إخلاص الرغبة وصدق التفويض وإظهار العجز، وأجازوا أن يزاد عليهما ما وقع فيه ذكر الخيرة من القرآن الكريم.
2 -أما الحنابلة وبعض الفقهاء، فلم يقولوا بقراءة معيَّنة في صلاة الاستخارة؛ وذلك لعدم ورود دليل خاصٍّ بالقراءة في صلاة الاستخارة.
* محلُّ الدُّعاء:
يجوز في الدُّعاء أن يكون قبلَ السَّلام وبعد السَّلام؛ فقد سئل الإمام ابن تيمية- رحمه الله تعالى- عن دعاء الاستخارة: هل يدعو به في الصَّلاة أم بعد السَّلام؟
فأجاب: يجوز الدُّعاء في صلاة الاستخارة وغيرها قبلَ السَّلام وبعدَه، والدُّعاء قبلَ السَّلام أفضل؛ فإنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أكثرُ دعائه كان قبل السَّلام، والمصلي قبل السلام لم