صلاة الاستخارة أن تكون ركعتين، ولم يصرِّح الحنفيَّة والمالكية والحنابلة بأكثر من هذا؛ أما الشافعية فأجاوزا أكثر من الركعتين، واعتبروا التَّقييدَ بالركعتين لبيان أقلّ ما يحصل به.
* وقت الاستخارة:
أجاز القائلون بحصول الاستخارة بالدعاء فقط وقوع ذلك في أي وقت من الأوقات بأن الدعاء غير منهي عنه في جميع الأوقات.
أما إذا كانت الاستخارة بالصَّلاة والدُّعاء، فالمذاهب الأربعة تمنعها في أوقات الكراهة؛ فقد نَصَّ المالكية والشافعية صراحةً على المنع؛ غير أنَّ الشافعيةَ أباحوها في الحرم المكِّيِّ في أوقات الكراهة؛ قياسًا على ركعتي الطواف؛ لما روي عن جبير بن مطعم أنَّ رسول الله قال: «يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى في أي ساعة من ليل أو نهار» .
وأما الحنفية والحنابلة فهم يمنعون صلاة النَّفل في أوقات الكراهة؛ لعموم أحاديث النَّهي، ومنها:
ما روى ابنُ عبَّاس، قال: شهد عندي رجال مرضيُّون وأرضاهم عندي عمر - رضي الله عنه - أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصَّلاة بعد الصُّبح حتى تشرق الشَّمس، وبعد العصر حتى تغرب.