وعن عمرو بن عبسة قال: قلت: يا رسول الله، أخبرني عن الصَّلاة. قال: «صل صلاة الصبح ثم اقصر عن الصلاة حين تطلع بين قرني الشيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار، ثم صل فإن الصلاة محضورة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح، ثم اقصر عن الصلاة فإنه حينئذ تسجر جهنم، فإذا أقبل الفيء فصل، فإن الصلاة مشهودة محضورة حتى تصلي العصر، ثم اقصر عن الصلاة حتى تغرب الشمس فإنها تغرب بين قرني الشيطان، وحينئذ يسجد لها الكفار» .
إلا أنَّ هناك أوقات قد دلَّ الشَّرع على أفضلية الدُّعاء فيها؛ فإنْ تحرَّى أوقات استجابة الدُّعاء فلا بأس بذلك؛ لما قدَّمناه من أنَّ صلاةَ الاستخارة هي صلاة حاجة ودعاء.
* ومن الأوقات المفضَّلة للدُّعاء، والتي يُرجَى فيها القبول:
1 -الوقت ما بين الأذان والإقامة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «الدُّعاء لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة» [1] .
2 -ساعة نزول الغيث؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم: «ثنتان لا تردان: الدعاء عند النداء ووقت المطر» ، وفي رواية: «تحت
(1) أخرجه الترمذي (212) ، وأحمد (12221) ، والضياء في المختارة (1562) ، وقال الترمذي: حديث حسن.