الصفحة 59 من 123

* قوله: (واقدر لي الخير حيث كان) :

في حديث أبي سعيد الخدريّ بعد قوله: «واقدر لي الخير أينما كان: لا حول ولا قوة إلا بالله» .

* قوله: (ثم رضّني) :

بالتَّشديد، وفي رواية قتيبة: «ثم ارضني به» ؛ أي: اجعلني به راضيًا، وفي بعض طرق حديث ابن مسعود عند الطَّبرانيّ في الأوسط: «ورضني بقضائك» ، وفي حديث أبي أيوب: «ورضني بقدرك» .

والسِّرُّ فيه أن لا يبقى قلبُه متعلِّقًا به؛ فلا يطمئنّ خاطرُه، والرِّضا سكونُ النَّفس إلى القضاء.

وفي الحديث شفقةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على أمَّته، وتعليمهم جميع ما ينفعهم في دينهم ودنياهم، ووقع في بعض طرقه عند الطبراني في حديث ابن مسعود: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يدعو بهذا الدُّعاء إذا أراد أن يصنع أمرًا.

وفيه: أنَّ العبدَ لا يكون قادرًا إلا مع الفعل لا قبله، والله هو خالق العلم بالشَّيء للعبد وهمّه به واقتداره عليه؛ فإنَّه يجب على العبد ردُّ الأمور كلِّها إلى الله، والتبري من الحول والقوة إليه، وأن يسأل ربَّه في أموره كلِّها.

واستدلَّ به على أنَّ الأمر بالشَّيء ليس نهيًا عن ضدِّه؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت