الدِّينيّ والدُّنيويّ، والأجل يشملهما والعاقبة. انتهى.
قال ابن القيم [1] :
ومثالُ ما يترجَّح فيه أحد الألفاظ حديث الاستخارة؛ فإنَّ الرَّاوي شك؛ قال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إن كنت تعلم أن هذا خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري» ، أو قال: «وعاجل أمري وآجله» بدل «وعاقبة أمري» ، والصَّحيح اللَّفظ الأول؛ وهو قوله - صلى الله عليه وسلم: «عاقبة أمري» ؛ لأنَّ عاجلَ الأمر وآجلَه هو مضمون قوله: «ديني ومعاشي وعاقبة أمري» ؛ فيكون الجمع بين المعاش وعاجل الأمر وآجله تكرارًا؛ بخلاف ذكر المعاش والعاقبة؛ فإنَّه لا تكرار فيه؛ فإنَّ المعاشَ هو عاجلُ الأمر، والعاقبةَ آجلُه.
ومن ذلك ما ثبت عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «من قرأ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من فتنة الدجال» . رواه مسلم.
واختلف فيه؛ فقال بعضُ الرُّواة: «من أَوَّل سورة الكهف» ، وقال بعضهم: «من آخر سورة الكهف» .
* قوله: (فاقدره لي) :
قال أبو الحسن القابسيّ: أهل بلدنا يكسرون الدَّالَ، وأهل الشَّرق يضمُّونها. وقال الكرمانيّ: معنى قوله:
(1) جلاء الأفهام (1/ 324) .