الداعي جازمًا بما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلَّا إن دعا ثلاث مرات، يقول مرة: «في ديني ومعاشي وعاقبة أمري» ، ومرة: «في عاجل أمري وآجله» ، ومرة: «في ديني وعاجل أمري وآجله» .
قلت: ولم يقع ذلك - أي الشك - في حديث أبي أيوب ولا أبي هريرة أصلًا.
* قوله: (أو قال:(في عاجل أمري وآجله) :
قال في المرقاة: الظاهر أنه بدل من قوله: «في ديني ... » إلخ.
وقال الجزريّ في مفتاح الحصن: أو في الموضعين للتَّخيير؛ أي: أنت مخيَّر إن شئت قلت: «عاجل أمري وآجله» ، أو قلت: «معاشي وعاقبة أمري» .
قال الطَّيّبيّ: الظّاهر أنّه شكّ في أنّ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «في عاقبة أمري» أو قال: «عاجل أمري وآجله» ، وإليه ذهب القوم؛ حيث قالوا: هي على أربعة أقسام: خير في دينه دون دنياه، وخير في دنياه فقط، وخير في العاجل دون الآجل، وبالعكس؛ وهو أولى، والجمع أفضل؛ ويُحتمَل أن يكون الشَّكُّ في أنَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: «في ديني ومعاشي وعاقبة أمري» ، أو قال بدل الألفاظ الثلاثة: «في عاجل أمري وآجله» ، ولفظه في المعادة في قوله: «في عاجل أمري» ربما يؤكِّد هذا، وعاجل الأمر يشمَل