الصفحة 52 من 123

الباء للتعليل: أي: لأنك أعلم، وكذا هي في قوله: «بقدرتك» ، ويحتمل أن تكون للاستعانة؛ كقوله: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا} [هود: 41] ، ويحتمل أن تكون للاستعطاف؛ كقوله: {قَالَ رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ ... } الآية. [القصص: 17] .

* قوله: (بعلمك) :

الباء فيه وفي قوله: «بقدرتك» للتعليل: أي: بأنك أعلم وأقدر. قاله زين الدِّين العراقيّ- رحمه الله.

وقال الكرمانيّ: يحتمل أن تكون للاستعانة، وأن تكون للاستعطاف؛ كما في قوله: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ} [القصص: الآية: 17] : أي: بحقّ علمك وقدرتك الشّاملين؛ كذا في عمدة القاري.

وقال القاري في المرقاة: أي: بسبب علمك، والمعنى: أطلب منك أن تشرح صدري لخير الأمرين بسبب علمك بكيفيات الأمور وجزئياتها وكلياتها؛ إذ لا يحيط بخير الأمرين على الحقيقة إلا من هو كذلك؛ كما قال تعالى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة: الآية 216] . قال الطّيبيّ: الباء فيهما إما للاستعانة: أي: أطلب خيرك مستعينًا بعلمك؛ فإني لا أعلم فيهم خيرك، وأطلب منك القدرة؛ فإنّه لا حول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت