يقرأ فيهما مثل قوله: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ} [القصص: 68] ، وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [الأحزاب: 36] .
قلت: والأكمل أن يقرأ في كلٍّ منهما السورة والآية الأوليين في الأولى، والأخريين في الثانية.
ويؤخذ من قوله: «من غير الفريضة» أنَّ الأمرَ بصلاة ركعتي الاستخارة ليس على الوجوب. قاله شيخنا في «شرح التِّرمذيّ» .
ولم أر من قال بوجوب الاستخارة لورود الأمر بها ولتشبيهها بتعليم السورة من القرآن، كما استدل بمثل ذلك في وجوب التشهد في الصلاة لورود الأمر به في قوله: «فليقل» ، ولتشبيهه بتعليم السورة من القرآن.
فإن قيل: الأمر تعلَّق بالشرط، وهو قوله: «إذا هم أحدكم بالأمر» .
قلنا: وكذلك في التَّشَهُّد إنَّما يُؤْمر به من صلَّى، ويمكن الفرق وإن اشتركا فيما ذكر أنَّ التَّشَهُّدَ جزء من الصَّلاة؛ فيؤخَذ الوجوب من قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» .
ودلَّ على عدم وجوب الاستخارة ما دلَّ على عدم وجوب صلاة زائدة على الخمس في حديث: «هل علي