الصفحة 49 من 123

قال النووي في «الأذكار» [1] : لو دعا بدعاء الاستخارة عقب راتبة صلاة الظهر مثًلا أو غيرها من النوافل الراتبة والمطلقة، سواء اقتصر على ركعتين أو أكثر أجزأ، كذا أطلق وفيه نظر.

ويظهر أن يقال: إن نوى تلك الصلاة بعينها وصلاة الاستخارة معًا أجزأ؛ بخلاف ما إذا لم ينو، ويفارق صلاة تحية المسجد؛ لأنَّ المرادَ بها شغل البقعة بالدُّعاء، والمراد بصلاة الاستخارة أن يقع الدعاء عقبها أو فيها.

ويبعد الأجزاء لمن عرض له الطلب بعد فراغ الصلاة؛ لأن ظاهر الخبر أن تقع الصلاة والدعاء بعد وجود إرادة الأمر.

وأفاد النووي أنه يقرأ في الركعتين سورتي الكافرون والإخلاص.

قال: وقال شيخنا في «شرح الترمذي» : لم أقف على دليل ذلك، ولعله ألحقهما بركعتي الفجر والركعتين بعد المغرب.

قال: ولهما مناسبة بالحال؛ لما فيهما من الإخلاص، والتوحيد والمستخير محتاج لذلك، ومن المناسب أن

(1) الأذكار للنووي (ص 131) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت