* قوله: (إذا هَمَّ) :
فيه حذف تقديره: يعلِّمنا قائلًا: إذا هَمّ، وقد ثبت ذلك في رواية قتيبة: «يقول إذا هَمَّ» ، وزاد في رواية أبي داود عن قتيبة: «لنا» .
قال ابن أبي جمرة: ترتيب الوارد على القلب على مراتب: الهمة، ثم اللمة، ثم الخطرة، ثم النية، ثم الإرادة، ثم العزيمة.
فالثلاثة الأولى: لا يؤاخذ بها؛ بخلاف الثلاثة الأخرى؛ فقوله: «إذا هَمَّ» يشير إلى أوَّل ما يرد على القلب؛ يستخير فيظهر له ببركة الصلاة والدعاء ما هو الخير؛ بخلاف ما إذا تمكَّن الأمر عنده وقويت فيه عزيمته وإرادته؛ فإنَّه يصير إليه وله ميل وحب، فيخشى أن يخفى عنه وجه الأرشدية؛ لغلبة ميله إليه.
قال: ويحتمل أن يكون المراد بالهمِّ العزيمة؛ لأنَّ الخاطر لا يثبت، فلا يستمرّ إلا على ما يقصد التصميم على فعله، وإلا لو استخار في كلّ خاطر لاستخار فيما لا يعبأ به فتضيع عليه أوقاته.
ووقع في حديث ابن مسعود: «إذا أراد أحدكم أمرًا فليقل» .
* قوله: (إذا هم أحدكم بالأمر)