ولا ينبغي لأحد أن يدع الاستخارة، وليستعملها كما أمر؛ فإنَّ فيها اتِّباعَ أمر النبي - صلى الله عليه وسلم -، والتَّبَرُّكَ بذلك، مع ما فيها من الدُّعاء والرّدّ إلى الرّبّ تعالى.
4 -قال ابن أبي جمرة- رحمه الله تعالى:
«الاستخارة في الأمور المباحة وفي المستحَبَّات إذا تعارضا في البدء بأحدهما، أمَّا الواجبات وأصل المستحبَّات والمحرَّمات والمكروهات؛ كلُّ ذلك لا يُستخار فيه» [1] .
5 -وقال أيضًا:
«الحكمة في تقديم الصَّلاة على دعاء الاستخارة أنَّ المرادَ حصولُ الجمع بين خيري الدنيا والآخرة، فيحتاج إلى قرع باب الملك، ولا شيء لذلك أنجع ولا أنجح من الصلاة؛ لما فيها من تعظيم الله والثَّناء عليه والافتقار إليه مالًا وحالًا» [2] .
6 -قال الطَّيِّبيّ- رحمه الله تعالى:
«سياق حديث جابر في الاستخارة يدلُّ على الاعتناء التَّامّ بها» [3] .
(1) الفتح (11/ 188) .
(2) المرجع السابق (11/ 189) بتصرف.
(3) المرجع السابق (11/ 188) بتصرف.