الصفحة 21 من 123

وهذه طريقةٌ للعلماء في تقوية الحديث، وأحمد نفسه يقول بهذا القول، وتجده في ثنايا كلامه على الرِّجال والأحاديث يقوِّي الحديث إذا رُوِيَ من وجهٍ آخر صحيح، ويقول: قد شاركه في بعض صفاته غيره.

ولذا قال ابنُ حجر في الفتح، وقال في الهدي (419) : وَثَّقَه ابنُ معين والنَّسائيُّ وأبو زرعة، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن خراش: صدوق، وقال ابن عديّ: مستقيم الحديث.

وأنكر أحمد حديثَه عن محمَّد بن المنكدر عن جابر في الاستخارة.

قلت: هو من أفراده، وقد أخرجه البخاريّ، والخطب فيه سهل. اهـ.

وقال في النتائج (ق 55/ أ- ب) : وكأنَّه- أي: ابن عديّ- فَهم من قول أحمد له:"منكر". تضعيفَه؛ وهو المتبادَر؛ لكنَّ اصطلاحَ أحمد إطلاق هذا اللَّفظ على الفرد المطلق، ولو كان روايةً ثقة، وقد جاء عنه ذلك في حديث: «إنما الأعمال بالنيات» ، فقال في رواية محمد بن إبراهيم التّيميّ: وروى حديثًا منكرًا. ووصف محمدًا مع ذلك بالثقة. اهـ.

ثم ساق ابنُ حجر الشَّواهدَ التي نبَّه عليها ابنُ عديّ، واستوعب سياقتها في المجلس التَّاسع بعد الثلاثمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت