وهذه طريقةٌ للعلماء في تقوية الحديث، وأحمد نفسه يقول بهذا القول، وتجده في ثنايا كلامه على الرِّجال والأحاديث يقوِّي الحديث إذا رُوِيَ من وجهٍ آخر صحيح، ويقول: قد شاركه في بعض صفاته غيره.
ولذا قال ابنُ حجر في الفتح، وقال في الهدي (419) : وَثَّقَه ابنُ معين والنَّسائيُّ وأبو زرعة، وقال أحمد وأبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن خراش: صدوق، وقال ابن عديّ: مستقيم الحديث.
وأنكر أحمد حديثَه عن محمَّد بن المنكدر عن جابر في الاستخارة.
قلت: هو من أفراده، وقد أخرجه البخاريّ، والخطب فيه سهل. اهـ.
وقال في النتائج (ق 55/ أ- ب) : وكأنَّه- أي: ابن عديّ- فَهم من قول أحمد له:"منكر". تضعيفَه؛ وهو المتبادَر؛ لكنَّ اصطلاحَ أحمد إطلاق هذا اللَّفظ على الفرد المطلق، ولو كان روايةً ثقة، وقد جاء عنه ذلك في حديث: «إنما الأعمال بالنيات» ، فقال في رواية محمد بن إبراهيم التّيميّ: وروى حديثًا منكرًا. ووصف محمدًا مع ذلك بالثقة. اهـ.
ثم ساق ابنُ حجر الشَّواهدَ التي نبَّه عليها ابنُ عديّ، واستوعب سياقتها في المجلس التَّاسع بعد الثلاثمائة