جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في الاستخارة ليس يرويه أحدٌ غيرُه هو منكر.
قلت: هو منكر؟
قال: نعم؛ ليس يرويه غيرُه لا بأس به، وأهل المدينة إذا كان حديث غلط يقولون: ابنُ المنكدر عن جابر وأهل البصرة يقولون: ثابت عن أنس يحيلون عليهما. اهـ.
وقال الدَّارقطنيُّ كما حكى عنه الزَّيلعيُّ في نصب الرَّاية (3/ 337) :
غريب من حديث عبد الرحمن بن أبي الموالي عن محمد عن جابر.
قلت: إلَّا أنَّ هذا التَّفَرُّدَ لم يُثْن البخاريَّ عن تخريج الحديث في الأصول وتصحيحه، ولعلَّه استأنس- رحمه الله تعالى- إلى الرِّوايات الأخرى التي فيها ذكر الاستخارة، ولذا قال ابن عدي- رحمه الله- في آخر ترجمة ابن أبي الموال:
ولعبد الرحمن بن أبي الموال أحاديث غير ما ذكرت وهو مستقيم الحديث، والذي أنكر عليه حديث الاستخارة، وقد روى حديثَ الاستخارة غيرُ واحد من أصحاب النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، كما رواه ابن أبي الموال.