الصفحة 12 من 13

جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء». [متفق عليه] .

أما هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - مع قرابته، فقد كان - صلى الله عليه وسلم - عطوفًا عليهم، حريصًا على هدايتهم، محذرًا لهم من سبل الهلاك وطرق الخران، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أنزل الله عز وجل: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] قال: «يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئًا. يا عباس ابن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئًا، ويا صفية عمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا أغني عنك من الله شيئًا. ويا فاطمة بنت محمد سليني من مالي لا أغني عنك من الله شيئًا» . [متفق عليه] .

وكان - صلى الله عليه وسلم - حريصًا على هداية عمه عبد المطلب؛ لقرابته، ومواقفه في الدفاع عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعن سعيد بن المسيب عن أبيه - رضي الله عنه - قال: لمَّا حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد عنده أبا جهل وعبد الله بن أبي أمية بن المغيرة؛ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يا عم، قل: لا إله إلا الله، كلمة أشهد لك بها عند الله» فقال أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية: يا أبا طالب! أترغب عن ملة عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت