وأصلح - صلى الله عليه وسلم - بين علي وفاطمة، فعن سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت فاطمة فلم يجد عليًّا في البيت فقال: «أين ابن عمك؟» قالت: كان بيني وبينه شيء فغاضبني، فخرج فلم يَقِلْ عندي [1] . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لإنسان: «انظر أين هو؟» فجاء فقال: يا رسول الله، هو في المسجد راقد، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو مضطجع قد سقط رداؤه عن شِقِّه، وأصابه تراب، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسحه عنه ويقول: «قم أبا تراب، قم أبا تراب» [متفق عليه] .
فعن المسور بن مخرمة - رضي الله عنه - قال: إن عليَّ بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل وعنده فاطمة بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت له: إن قومك يتحدثون أنك لا تغضب لبناتك وهذا عليٌّ ناكحًا ابنة أبي جهل. قال المسور: فقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فسمعته حين تشهد ثم قال: «أما بعد؛ فإني أنكحت أبا العاص بن الربيع فحدثني فصدقني، وإن فاطمة بنت محمدٍ مضغة مني، وإنما أكره أن يفتنوها، وإنها والله لا
(1) أي: لم ينم نومة القيلولة.