فاطمة عليها السلام: واكربَ أباه، فقال لها: «ليس على أبيك كرب بعد اليوم» . [رواه البخاري] .
وها هو - صلى الله عليه وسلم - يتأثر بموت إبراهيم عليه السلام، ويبكي رحمة له، فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: دخلنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سيف القين، وكان ظئرًا لإبراهيم عليه السلام فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إبراهيم فقبله وشمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك وإبراهيم يجود بنفسه، فجعلت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذرفان، فقال له عبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه: وأنت يا رسول الله! فقال: يا بن عوف إنها رحمة، ثم أتبعها بأخرى فقال - صلى الله عليه وسلم: «العين تدمع والقلب يحزت، ولا نقول إلا ما يُرْضِي رَبَّنا، وإنا بفراقك يا إبراهيمُ لمحزونون» .
وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: «شهدنا بنتًا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان» . [رواه البخاري] .
ولما مات صبيٌّ لأحد بناته قام النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقام معه سعد ابن عبادة، ومعاذ بن جبل، وأسامة بن زيد، فرفع إليه الصبي ونفسه تقعقع، كأنه في شنةٍ، ففاضت عيناه - صلى الله عليه وسلم -، فقال له سعد: ما هذا يا رسول الله؟ قال: «هذه رحمة