الصفحة 13 من 13

المطلب؟ فلم يزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعرضها عليه، ويعيد له تلك المقالة، حتى قال أبو طالب (آخر ما كلّمهم) : هو على ملَّة عبد المطلب، وأبى أن يقول: لا إله إلا الله.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أما والله لأستغفرن لك ما لم أنه عنك» فأنزل الله عز وجل {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ ... الْجَحِيمِ} [التوبة: 13] .

وأنزل الله في أبي طالب فقال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] . [متفق عليه] .

وذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فضائل أهل بيته وقرابته، وحثّ على محبتهم وولايتهم. وفضائل علي - رضي الله عنه -، والحسن، والحسين، وحمزة والعباس، وعبد الله بن جعفر، وصفية بنت عبد المطلب وبقية آل البيت وقرابة النبي - صلى الله عليه وسلم - كثيرة تزخر بها كتب السنة.

وكان - صلى الله عليه وسلم - يحزن إذا أصيب أحد من قرابته المؤمنين بسوء، فلما قُتل حمزة - رضي الله عنه - في أحد حزن النبي - صلى الله عليه وسلم - حزنًا شديدًا، وفي حديث ابن عمر، وأنس بن مالك رضي الله عنهما قالا: لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أُحد، سمع نساء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت