عدة الوفاة، أولا؟
أجاب الشيخ عبد الرحمن السعدي: أما المعتدة الرجعية فحكمها حكم الزوجات، ما دامت في العدة، فترثه وتعتد عدة وفاة، سواء كان الطلاق في المرض أو الصحة، وأما المعتدة البائن، فإن كانت أمة أو ذمية وزوجها مسلم أو سألته الطلاق، فلا ترث، ولا تعد عدة الوفاة، بل تبنى على عدة الحياة. وإن أبانها في مرضه من غير سؤالها، وكان مرض الموت المخوف، ومات عنها، ورثته ولو انقضت عدتها، وكذلك تعتد أطول العدتين مراعاة لميراثها ومراعاة لانقطاع علقه منها، والله أعلم. [الفتاوى السعدية 536]
هل يلزم الورثة بذل المسكن للمتوفي عنها لتعتد فيه؟
أجاب الشيخ عبد الرحمن السعدي: لا يجب عليهم ذلك، لأن الله قسم تركة الميت بينهم على قدر حقوقهم، ولم يجعل فيها شيئًا زائدًا ولا موقوفًا، فلا يجب على الورثة الإسكان، ولكن ينبغي لهم، ويندب في حقهم، لأن فيه جبرًا لخاطرها، وبرًا بميتهم، واحتسابًا لحصور السكن المأمور به، فحيث بذلوه وجب عليها، وحيث لم يبذلوا لم يجب عليها. والله أعلم
[الفتاوى السعدية 540] .