الصفحة 90 من 104

وقع في حقه ما يذم به» [1] .

ولكن لسائل أن يقول: لماذا صرح بأبي لهب وزوجته؟ ونقول: إن هذا التصريح هنا، حقق إعجازًا قرآنيًا عظيمًا، يقول محمد متولي الشعراوي: عن هذه الآية «هذا قرآن وفي من؟ في عم الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، وفي من؟ في عدو الإسلام! ألم يكن أبو لهب، يستطيع أن يحارب الإسلام بهذه الآية؟ ألم يكن يستطيع أن يستخدمها كسلاح ضد القرآن؟ ضد هذا الدين، قالت له الآية يا أبا لهب، إنك ستموت كافرًا، ستموت مشركًا، وستعذب النار، وكان يكفي أن يذهب أبو لهب، إلى أي جماعة من المسلمين، ويقول أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يقولها ثم يقف وسط القوم، يقول: إن محمدًا قد أنباكم أنني كافر. وقال: إن هذا كلام مبلغ له من الله، وأنا أعلن إسلامي لأثبت لكم، أن محمدًا كاذب. لو كان أبو لهب يملك ذرة واحدة من الذكاء، لفعل هذا، ولكن حتى هذا التفكير، لم يجرؤ عقل أبي لهب على الوصول إليه، بل بقي كافرًا مشركًا، ومات وهو كافر، ولم يكن التنبؤ، بأن أبا لهب سيموت كافرًا أمرًا ممكنًا، لأن كثيرًا من المشركين اهتدوا إلى الإسلام، كخالد بن الوليد، وعمرو بن

(1) ابن حجر فتح الباري ج 1 ص 320.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت