الصفحة 3 من 104

تمهيد في أهمية الموضوع وسبب

اختياره ومخطَّط البحث

إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وسلم تسليمًا كثيرًا .. أما بعد:

فإن موضوع الحكمة في الدعوة إلى الله جوهرٌ ثمينٌ في هذا الميدان، وعلى قدر الفقه فيه تتجاوب النفوس وتتفاعل؛ فكم ممن يحمل فكرًا نقيًّا سليمًا أضاعه في طرق ملتوية متشعبة، لم يتمكن فيها أن يجمع هذا الفكر ليوصله إلي مستمعيه، وعندما يرى الناس ذلك منه يسبق منهم إساءة الظن قبل إحسانه، فيتهمون هذا الفكر بالعجز والقصور، والحق أن العجز والقصور ليسا إلَّا في حامله فقط.

ولقد كنت أفكر في هذا الأمر منذ سنوات، وأُدَوِّن تحت هذا العنوان: «الحكمة في الدعوة» ، وتحت عنوان آخر هو: «المنهج العملي للدعوة» - ما أَجدُه من وقفات عملية في الدعوة، كان لها أقوى الأثر وأعظم الفائدة.

ثم رأيت أن أبدأ الكتابة في الموضوع الأول، بعد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت