الصفحة 33 من 104

تقوم كلُّ دعوة في أي شكل من أشكالها على أركان أربعة:

الركن الأول: وهو المرسل، أو هو حامل هذا الدَّين ليؤديه إلى غيره؛ فهو الذي لديه القناعة والحماس لنقل فكرة دينية دعوية ويرغب إيصالها لغيره، مستخدمًا في ذلك الوسائل والأساليب التي تعينه على تحقيق مراده بحكمة ودراسة وفهم وتلاؤم بين المدعو والوسيلة والموضوع.

وبالتالي فهو مصدر الحكمة، وهو المؤثِّر، أو على الأقل هو اليد التي تعمل على تحقيق الحكمة عندما تختار الوسيلة المناسبة في الوقت المناسب لتتحدث عن الموضوع المناسب للشخص الملائم.

وحينئذ فهذا الركن خارج عن دائرة بحث الحكمة في الدعوة إلى الله لتأثيره وعدم تأثره.

الركن الثاني: المدعوُّ: وهو من تُوجَّه إليه الرسالة.

وهو المقصود بالعملية الدعوية إذا جاز لنا أن نسميها عملية، وبالتالي فالأنظار تتجه نحوه ترقب الطريق الموصل إليه تارة، وترقب حالته أخرى، لتتعرف على ملائمة الوقت والحال لإطلاق رسائل الدعوة إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت