الصفحة 27 من 104

المبحث الخامس

منزلة الحكمة في مراتب

الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى

يقول الله سبحانه وتعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} . [سورة النحل، آية 125] .

فالقرآن يبدأ في أمر الدعوة بتوجيه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام من الله نحو الكلمة؛ وهذا يعني أن إبراهيم - عليه السلام - كان سائرًا في هذا الطريق ملتزمًا له، ثم أيضًا البدء بالحكمة قبل غيرها من الأساليب لتقديمها في الحديث على غيرها.

وهناك آية أخرى تتحدث عن الدعوة، ولكن مع صنف خاص هم أهل الكتاب؛ إذ قال تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} . [سورة العنكبوت، آية 46] .

ومن هذه الآيات يمكن أن نستخلص عدة طرق للدعوة أشارت إليها الآيات السابقة:

فالطريق الأول: الدعوة إلى الله بالحكمة.

والطريق الثاني: الدعوة إلى الله بالموعظة الحسنة.

الطريق الثالث: الدعوة إلى الله بالمجادلة بالتي هي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت