أحسن.
الطريق الرابع: الدعوة إلى الله بالمجادلة بما ليس أحسن.
ونجد العلماء يجعلون هذه الطرق الأربعة مرتبة؛ فيدعى الشخص أولًا بالحكمة؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى: «تارة يكون العبد إذا عرف الحق وتبين له اتبعه وعمل به؛ فهذا هو الذي يدعى بالحكمة، وهو الذي يتذكر وهو الذي يحدث له القرآن ذكرًا» .
ثم يقول: «والثاني أن يكون له من الهوى والمعارضة ما يحتاج معه إلى الخوف الذي ينهي النفس عن الهوى؛ فهذا يدعى بالموعظة الحسنة» . [1]
فإن لم تُجْد معه الموعظة الحسنة فبالمجادلة الحسنة والمناظرة بقدر ما يُبيِّن له وجه الحق والصواب. [2]
فإن لم تنفع المجادلة بالتي هي أحسن، فبالمجادلة بغير التي هي أحسن [3] ؛ أخذًا من قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} . [سورة العنكبوت، آية 46] . أو بمعنى
(1) ابن تيمية مجموع الفتوى 15/ 343 وانظر 2/ 45.
(2) محمد بن إبراهيم، مجموع الفتاوى 1/ 90.
(3) محمد بن صالح العثيمين، زاد الداعية إلى الله 14، 15.