الصفحة 71 من 104

المبحث الثالث

تطبيقات الحكمة في الدعوة إلى الله

باختلاف الوسيلة والظروف المحيطة

الداعية له وسائله العديدة في إيصال وتبليغ دعوته للناس، ولكل وسيلة زمانها ومكانها الملائم لها. فمن الوسائل ما يصلح لزمان ولا يصلح لزمان آخر، وقد تكون هذه الوسيلة مثمرة في وقت، لكنها في وقت آخر تصبح مثار سخرية واستهزاء، ودلالة ضعف وذل.

وكما أن الداعية يدرك طبيعة الوسيلة التي يتناول بها دعوته، فكذلك هو أيضًا واع للظروف والأحوال المحيطة به، التي لها تأثيرها في الإقدام أو التوقف، أو السر أو الجهر .. الخ.

ولذلك سأعرض صورًا تبين تطبيقات للحكمة في الدعوة إلى الله، تختلف باختلاف الوسيلة، وباختلاف ما يحيط بالدعوة من ظروف وأحوال.

الصورة الأولى:

1 -يقول الله - سبحانه وتعالى - لنبيه، - صلى الله عليه وسلم -، {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [سورة النحل، آية 125] . وهذا أمر من الله - سبحانه وتعالى - لنبيه، - صلى الله عليه وسلم -، وأمر أيضًا للدعاة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت