الصفحة 91 من 104

العاص، وعمر بن الخطاب، وغيرهم، كانوا مشركين وأسلموا، فكيف أمكن التنبؤ بأن أبا لهب بالذات لن يسلم ولو نفاقًا، وسيموت وهو كافر، المعجزة هنا، أن القرآن قد أخبر بما سيقع من عدو وتحداه في أمر اختياري، كان من الممكن أن يقوله، ومع ذلك هناك يقين، أن ذلك لن يحدث، لماذا؟ لأن الذي قال هذا القرآن، يعلم أنه لن يأتي في عقل أبي لهب تفكير يكذب به القرآن هل هناك إعجاز أكثر من هذا؟» [1] .

فهو عدو وعداوته متحققة لن تنتهي، هذه واحدة، والأخرى تحقق الإعجاز القرآني، أمران سوغا التصريح باسمه، والعلم عند الله سبحانه وتعالى.

فالحكمة في الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى - تقتضي التصريح في وقت يكون التصريح أعظم فائدة ولا يتسبب في نتائج عكسية مضرة، وإلا فالتلميح يحقق المصالح، ويدرأ المفاسد، ويدل على الحكمة والرشاد، ويحمي الأعراض ويصون النفوس من التجريح.

(1) محمد متولي الشعراوي معجزة القرآن ج 1 ص 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت