الصفحة 85 من 104

بتحقق المصلحة، فمتى انتفت المصلحة وأصبح الإسلام قويًا بجنده فلا حاجة إلي تأليف هذه القلوب، وبالتالي فتنتفي الحكمة منه، ويمتنع العطاء، وهو رأي يدور مع العلة والحكمة وجودًا وعدمًا، وقد وافقه عليه جمع من العلماء، لكن الذي يهمنا هنا هو مسألة الحكمة في الدعوة إلى الله، فمتى كان العطاء نافعًا أو بعبارة أوسع متى كانت الوسيلة نافعة، يعمل بها، ومتى كانت الوسيلة لا قيمة لها، أو قد تؤدي إلى نتائج عكسية، إذ قد تدفع هؤلاء إلى استمرار الاستعلاء على المسلمين، وعندها لا تكون هذه الوسيلة محققة للغاية، وبالتالي تفقد معنى الحكمة، بل تكون ضعفًا وذلًا وهوانًا أمام الآخرين.

المهم من هذا هو فهم فقه الدعوة، وتحقيق مصلحة أهداف الداعي إلى الله، بالحكمة المطلوبة، التي تتغير مع تغير الظروف والأحوال، ولا يدرك هذا إلا من أوتي الحكمة، ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرًا كثيرًا.

الصورة الرابعة:

من منهج الدعوة النقد وتقويم الأخطاء، وليس المقصود هو تصحيح خطأ الفرد المعين، الذي وقع منه الخطأ، ولكن المقصود تنبيه المخطئ وغيره أيضًا، حتى لا يقع في مثل خطئه. فيتكرر الخطأ مرة أخرى، من شخص آخر، وليس المقصود تجريح الأشخاص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت