كان في موضعه فكان دواءً شافيًا لأعظم داء، ولكن هل كل عطاء ما لا قيمة لا، ولا أثر له، إما لعيب ولؤم في الآخذ، أو لأن المعطي رأى أن الحكمة عدم العطاء، اتكالًا على أمر آخر أقوى أثرًا من العطاء المالي.
3 -عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: «لما أفاء على رسوله، - صلى الله عليه وسلم -، قسم في الناس في المؤلفة قلوبهم، ولم يعط الأنصار شيئًا، فكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس، فخطبهم فقال: يا معشر الأنصار - ألم أجدكم ضلالاًَ فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وعالة فأغناكم الله بي؟ كلما قال: شيئًا قالوا: الله ورسوله أمن. قال: ما يمنعكم أن تحبيبوا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: كلما قال: شيئًا قالوا: الله ورسوله أمنَّ، قال: لو شئتم لقلتم جئتنا كذا، وكذا ألا ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون بالنبي، - صلى الله عليه وسلم -، إلى