الصفحة 81 من 104

1 -عن أنس - رضي الله عنه - «أن رجلًا سأل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، غنمًا بين جبلين، فأعطاه إياها، فأتى قومه فقال: أي قوم! أسلموا فوالله إن محمدًا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر» رواه مسلم [1] .

2 -عن ابن شهاب قال: غزا رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، بمن معه من المسلمين، فاقتتلوا بحنين، فنصر الله دينه والمسلمين، وأعطى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة.

قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن المسيب: أن صفوان قال: «والله لقد أعطاني رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إلى فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ» . رواه مسلم [2] .

فما أعظم تأثير هذا العطاء [3] وما أعظم بركته!! لأنه

(1) الإمام مسلم - صحيح مسلم 4/ 1806 كتاب الفضائل باب ما سئل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، شيئًا قط فقال لا. وكثرة عطائه.

(2) الإمام مسلم، صحيح مسلم 4/ 1806 كتاب الفضائل باب ما سئل، - صلى الله عليه وسلم -، شيئًا قط فقال لا. وكثرة عطائه.

(3) ذكرت بعض كتب التفاسير والسير [أن اعرابيًا جاء إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يطلب منه شيئًا فأعطاه قال أحسنت إليك؟ قال الأعرابي لا ولا أجملت! فغضب المسلمون وقاموا إليه فأشار إليهم فأشار إليهم ان كفوا ثم دخل منزله وأرسل إلي الأعرابي وزاده شيئًا ثم قال: أحسنت إليك قال نعم فجزاك الله من أهل ومن عشيرة خيرًا فقال له النبي، - صلى الله عليه وسلم: إنك قلت ما قلت وفي نفس أصحابي شيء من ذلك فإذا أحببت فقل بين أيديهم ما قلت بين يدي، حتى يذهب من صدورهم ما فيها عليك، قال نعم فلما كان الغداة جاء فقال له النبي، - صلى الله عليه وسلم -،إن هذا الأعرابي، قال ما قال فزدناه فزعم أنه رضي أفكذلك، فقال الأعرابي نعم فجزاك الله من أهل وعشيرة خيرًا. فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم -، مثلي ومثل هذا الأعرابي كمثل رجل كانت له ناقة شردت عليه، فتبعها الناس فلم يزدها إلا نفورًا، فناداهم صاحب الناقة خلوا بيني وبين ناقتي فإني أرفق بها وأعلم، فتوجه لها صاحب الناقة من بين يديها، فأخذ لها من قمام الأرض فردها هونًا، حتى جاءت واستناخت وشد عليها رحلها واستوى عليها، وإني لو تركتكم حيث قال الرجل فقتلتموه دخل النار» في ظلال القرآن 6/ 3891. فهذه الحكمة التي يحتاجها الدعاة التي بها يتحول الفرد من شارد إلى مقبل راغب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت