الصفحة 80 من 104

ملل أو جوع أو مصاب أو غيره، والحكمة في إدراك مثل هذا وإعماله إذ كثيرًا ما كان الصد والاعراض من الناس، لأن الداعي لم يدرك سرًا يحول بينه وبين نفوس المخاطبين. وكم رأينا من جهل كبير في هذا الجانب، أضرب له مثالًا، بما نسمعه من بعض النشاطات الدعوية، التي تقوم على توزيع المصاحف والنشرات الدعوية، بين أناس أضناهم الجوع! وماذا يغني المصحف؟ أو النشرة لبطون خاوية، ونظرات شاحبة تتلهف نحو أيد تمتد إليها بكسرة خبز أو فتات طعام. ليس هذا انتقاصًا من قدر المصحف، أو حتى النشرة، ولكن تقديمه لمن هو مشغول عنه بأمر أهم، صرف الأنظار عنه، فكان أقل أحواله هو عدم الالتفاف إليه وعدم المبالاة به. وهذا أثر من آثار تضييع الحكمة في الدعوة إلى الله، في التعرف على أحوال من يتحدث إليهم، ويدعوهم وهو يظهر ويبرز قيمة الحكمة وعلو مكانتها.

الصورة الثالثة:

في هذه المواقف صور من صور الحكمة في الدعوة إلى الله، التي تتركز في تقدير ما يجد من الظروف والأحوال، التي لها تأثيرها في طبيعة التعامل مع المدعويين على النحو التالي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت