الصفحة 78 من 104

يبدأ بالعشاء وإن فاتته الصلاة في الجماعة، وقد روى عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال لا نقوم إلى الصلاة وفي أنفسنا شيء.

وروي عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: «إذا وضع العشاء وأقيمت الصلاة، فابدؤوا بالعشاء» . قال: «وتعشى ابن عمر - رضي الله عنه - وهو يسمع قراءة الإمام» أخرجه الترمذي [1] .

وإذا كانت النفس داخلها السآمة أو الملل، أو معلقة بأمر آخر، فأني لها أن تسمع سماع استجابة، وتطبق أو تعمل عمل خاشع مدرك لما يقول ويفعل، ولهذا جاء في الحديث الآخر، الذي يكمل بقية هذا الحديث، قول الرسول، - صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة بحضرة طعام، ولا هو يدافعه الأخبثان» [2] .

وهو يجلي بوضوح، أن القضية أو العلة، هي الانشغال، أو ورود ما يصد النفس عن وارد الخير إليها، والداعية بحكمته وفطنته، يستطيع أن يمايز بين وقت الدعوة أو وقت التوقف والانتظار، أو تغيير مسار نشاطه ليتواءم ويتوافق مع تحقيق هدفه وغايته، فإن كان الوقت

(1) الألباني صحيح سنن الترمذي 1/ 111 و 112 رقم 290.

(2) حديث صحيح صححه الألباني في صحيح الجامع عن عائشة رضي الله عنها 6/ 194 رقم 7385.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت