الصفحة 68 من 104

البخاري: «فدعا النبي، - صلى الله عليه وسلم -، الكاتب، فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم -، اكتب بسم الله الرحمن الرحيم، فقال سهيل، أما الرحمن فوالله ما أدري ما هو؟ ولكن اكتب باسمك اللهم، كما كنت تكتب، فقال المسلمون والله لا نكتبها إلا بسم الله الرحمن الرحيم، فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم -، اكتب باسمك اللهم، ثم قال: هذا ما قاضي عليه محمد رسول الله، فقال سهيل: والله لو كنا نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت، ولا قاتلناك، ولكن اكتب محمد بن عبد الله، فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم -، والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله، قال لقومه لا يسألوني خطة يعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها. فقال لهم النبي، - صلى الله عليه وسلم -، على أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به، قال سهيل والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، لكن ذلك من العام المقبل فكتب» .. الحديث، أخرجه البخاري [1] .

فها هم الصحابة - رضوان الله عليهم - يحاولون منع الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، من بعض التنازلات، ولكن الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، وهو يعلم أنها تنازلات شكلية لا قيمة لها، ولا تؤثر في الموضوع، تجاوز عنها، ولم يسمع لآراء الصحابة حولها.

(1) البخاري، صحيح البخاري .. الحديث ج 3 ص 100، باب رقم 54 باب رقم 15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت