فهذه الأِشياء محرمة في جميع الشرائع، وبتحريمها بعث الله جميع الرسل، ولم يبح منها شيئًا قط، ولا في حال من الأحوال [1] .
«فيجب الفرق في الواجبات والمحرمات والتمييز بينهما هو اللازم لكل أحد، على كل حال، وهو العدل في حق الله، وحق عباده، بأن يعبدوا الله مخلصًا له الدين، ولا يظلم الناس شيئًا، وما هو محرم على كل أحد في كل حال، لا يباح منها شيء، وهو الفواحش والظلم والشرك والقول على الله بلا علم - وبين ما سوى ذلك» [2] .
4 -في حديث مقدم النبي، - صلى الله عليه وسلم -، إلى مكة، الذي انتهى بصلح الحديبية، ورد في صحيح البخاري - رحمه الله تعالى - في ذكر بعض القصة: عن المسور بن مخرمة ومروان، يصدق كل واحد منهما حديث صاحبه، قالا: «خرج رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، زمن الحديبية، حتى كانوا ببعض الطريق، إلى أن قال: وسار النبي، - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كان بالثنية التي يهبط عليهم منها، بركت به راحلته، فقال الناس حل حل، فألحت، قالوا خلأت القصواء، خلأت القصواء، فقال النبي، - صلى الله عليه وسلم -، ما خلأت القصواء، وما ذاك
(1) ابن تيمية، الفتاوى ج - 14 ص 470.
(2) المرجع السابق ص 477.