الصفحة 63 من 104

وكسب المعركة [1] .

3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: «توفي رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، واستخلف «أبو بكر» الصديق بعده وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - لأبي بكر، كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -،: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله؟ فمن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله - عز وجل - فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عناقًا كانوا يؤدونها إلى رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، لقاتلتهم على منعها، فقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فوالله ما هو إلا أن قد شرح الله صدر أبي بكر - رضي الله عنه - فعرفت أنه الحق». أخرجه البخاري [2] وأبو داود [3] .

هذه مواقف اعترضت طريق الدعوة، لم تواجه بالتنازل أو التجزئة، فها هو ذا الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، يقف من شروط ثقيف السابقة موقفًا ثابتًا، يلين فيما لا بأس به، ولا ضرر منه ويشتد في الأمور التي لا يجوز فيها اللين،

(1) أبو الحسن الندوي، روائع من أدب الدعوة ص 126.

(2) صحيح البخاري المطبوع مع فتح الباري لابن حجر 3/ 262 الزكاة باب وجوب الزكاة.

(3) الألباني صحيح سنن ابي داود ج 1 ص 290 رقم 1376.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت