الصفحة 61 من 104

فهو جاء مضادًا لبقاء صرح اللات، بل إن غايته هدم عرش اللات في الأرض، وهدم عرشها في القلوب.

ومثل هذا الموقف نرى موقفًا آخر وقفه جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - على النحو التالي:

2 -أذن الرسول، - صلى الله عليه وسلم -، لصحابته بالهجرة إلى الحبشة مرة ثانية، لما رأى إيذاء قريش يشد على أصحابه، فهاجر مجموعة فيهم جعفربن أبي طالب - رضي الله عنه - وعز على المشركين أن يجد المهاجرون مأمنًا لأنفسهم ودينهم في الحبشة، فبعثوا رجلين هما: عمرو بن العاص، وعبد الله بن أبي ربيعة، فقدما على النجاشي يحملان الهدايا، وبعد حديث معه استدعى جعفرًا وأصحابه وسمع منهم، ثم أثنى عليهم، ووعد بحمايتهم ورد وفد قريش، لكن عمرو بن العاص كان حريصًا على إيقاع الأذى بالصحابة، فرجع إلى النجاشي وقال له: إنهم يقولون في عيسى بن مريم قولًا عظيمًا، فأرسل إليهم النجاشي يسألهم، ففزعوا وأجمعوا على الصدق كائنًا ما كان، فلما دخلوا عليه وسألهم، قال له جعفر: نقول فيه الذي جاء به نبينا محمد، - صلى الله عليه وسلم -،: هو عبد الله ورسوله، وروحه وكلمته، ألقاها إلى مريم العذراء البتول، فضرب النجاشي بيده في الأرض فأخذ منها عودًا، ثم قال، والله ما عدا عيسى بن مريم ما قلت هذا العود: قال فتناخرت البطارقة، فقال: وإن نخرتم والله،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت