الصفحة 44 من 104

فوجَّهه نحو التَّصرُّف الذي يوافق قواه الإيمانية ومقدرته على مواجهة أعباء الحياة؛ فمن خاف أن يضعف أمامها أمره بحفظ ماله، ومن كان ثابتًا راسخًا فالصدقة مطلوبة ومرغب فيها ومثاب عليها.

الصورة الثالثة:

1 -عن أبي مالك الأشعري - رضي الله عنه - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف» . أخرجه البخاري بصيغة الجزم معلَّقًا [1] .

2 -عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - قال: خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - بعبد الرحمن بن عوف - رضي الله عنه - إلى النخيل، فإذا ابنه إبراهيم يجود بنفسه، فأخذه النبي - صلى الله عليه وسلم - فوضعه في حجره، ففاضت عيناه، فقال له عبد الرحمن: «أتبكي وأنت تنهى الناس!!» قال: إني لم أُنْهَ عن البكاء؛ وإنما نهيتُ عن النوح؛ صوتين أحمقين فاجرين؛ صوت عند نغمة لهو ولعب ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشقِّ جيوب ورنة». رواه البيهقي، واللفظ له [2] ، والترمذي باختصار بعض

(1) صحيح البخاري المطبوع مع فتح الباري لابن حجر 10/ 51 كتاب الاشربة رقم (74) باب ما جاء فيمن يستحل الخمر ويسميه بغير اسمه (6) .

(2) البيهقي، السنن الكبرى ج 4 ص 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت