1 -عن جابر بن عبد الله الأنصاري - رضي الله عنهما - قال: كُنَّا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ جاء رجل بمثل بيضة من ذهب فقال: يا رسول الله، أصبت هذا من معدن، فخذها فهي صدقة، ما أملك غيرها. فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم أتاه من قبل ركنه الأيمن فقال مثل ذلك، فأعرض عنه، ثم أتاه من قبل ركنه الأيسر، فأعرض عنه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فحذفه بها، فلو أصابته لأوجعته أو لعقرته، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة، ثم يقعد يستكف الناس، خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى» . أخرجه أبو داود [1] .
2 -عن زيد بن أسلم عن أبيه، قال: سمعت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يقول: «أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا أن نتصدق، فوافق ذلك عندي مالًا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا. فجئت بنصف مالي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيتَ لأهلك؟» قلت: مثله. قال: وأتى أبو بكر - رضي الله عنه - بكل ما عنده، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أبقيت لأهلك؟» قال: أبقيتُ لهم الله
(1) أبو داود، سنن أبي داود 2/ 128 كتاب الزكاة باب الرجل يخرج من ماله، وانظر المنذري، مختصر سنن أبي داود 2/ 254؛ حيث قال بعد هذا الحديث في إسناده محمد ابن إسحاق وانظر التعليق على زاد المعاد ج 3 ص 589؛ حيث قال بعد ذكر نص الحديث في الهامش: «ورجاله ثقات» . ولم أجده في صحيح سنن أبي داود للألباني.